حوارات

جامعة فيلادلفيا.. عين على العلم وأخرى تحرس القيم والقانون    

الأربعاء 18-10-2017 12:34:52

 نيسان- خاص

يندر أن تقع عينك على جامعة أردنية لم تعبر من نفق العنف الجامعي، وسط كل هذا التعنت والرفض والإقصاء، بعد أن نمت الهويات الفرعية في ساحتها وغرفها الصفية، فابتلعت هوية الطالب الجامعية. لكن الأمر مختلف في جامعة فيلادلفيا.

هناك وصفة أكاديمية دأبت الجامعة على تنفيذها طوال ربع قرن، ولا تترد في الاحتفاظ بها لمواجهة "تسونامي" المشاجرات الطالبية، وباستطاعة رئيسها الاستاذ الدكتور معتز الشيخ سالم أن يختصر على الرسمي أوراقه واجتماعاته إذ ما أراد الوصول بجامعاتنا إلى حالة من العلم والمعرفة بعد أن استبدل بعض طلابنا كتبهم بالأسلحة البيضاء والهراوات.

ببساطة الأمور لدى الدكتور المتحصن بأهليته الاكاديمية تستند في أصولها إلى القانون والحزم في تطبيقه على الجميع ومن دون استثناءات، إلى جانب حرصه الدائم على تمتين المعرفة العلمية، إضافة إلى إحساس الطلاب بالعدالة الأكاديمية والإدارية وأثر ذلك في بناء بيت أكاديمي متناغم لا تحده إلا القيم والأخلاق وقواعد الإنضباط الجامعية.

في الحقيقة يقول الدكتور في حوار لصحيفة نيسان نيوز حضره الأستاذان فراس القاضي ورمزي الغزوي : انخراط الطلاب في أعمال وبرامج لا منهجية استهلك طاقات الشباب السلبية واستبدلها بثقافة العلم والإنتاجية في إطار من التشاركية في صنع المستقبل ورعايته.

نعم، بإمكانك اليوم قضاء سنواتك الدراسية من دون أن ترى شبابا مقنعين وبأيديهم الهراوات والعصي، وساحات تغص بالصراخ والعويل والفوضى، فلم يحدث أن نشبت مشاجرة بين أسوار جامعة فيلادلفيا على مدى 25 عاماً، والرجل في ذلك إنما يزجي العرفان بالجميل إلى منظومة الجامعة الأكاديمية، وطلابها، ومجلس أمنائها الذي لا ينفك عن تقديم النصح والمشورة لإبقاء المسيرة العلمية في أوجها، ولا سيما أن ليلى شرف تجلس على كرسي رئيس مجلس أمنائها، وهي التي تسلمت أول حقيبة إعلامية إبان فترة الأحكام العرفية في البلاد واستطاعت أن تحدث فارقاً حتى في استقالتها.

تلك الأجواء المريحة وغيرها أغرت رئيس جامعة فيلادلفيا على توسيع سلة خيارات الجامعة الأكاديمية، فحصلت الجامعة على موافقة هيئة اعتماد مؤسسات التعليم العالي باعتماد برنامج اللغة الصينية وآدابها في الجامعة، في مسعى جاد لإبقاء عينه على كل ما يطرأ من تطور وتغيير في العالم، في وقت تقول به الدراسات العلمية إن نحو ربع العالم يتحدث اللغة الصينية.

كما استحدثت الجامعة عدة تخصصات؛ كهندسة الطاقة المتجددة وهندسة الويب، إضافة الى استحداث برنامج ماجستير المحاسبة باللغة الانجليزية.

الجامعة التي تدخل يوبيلها الفضي بكامل الثقة بعد أن وضعت اسمها على لائحة التصنيفات المتقدمة على المستويين المحلي والدولي، و بما ينسجم مع الطموح وتلبية الحاجة الفعلية للأسواق المحلية من التخصصات والتي تنسجم ايضا مع الحداثة والتطور العلمي والتكنولوجي المتسارع الامر الذي جعل من هذه الجامعة محطة تلتقي عليها الافكار وتدرج في راس قوائم الجامعات المحلية تميزا بحسب التصنيف العالمي للجامعات الذي نفذته « webometrics و 4icu « للاعوام من 2011 ولغاية هذا العام 2017.

تأسست الجامعة عام 1991 وخرجت نحو 25 الف طالب وطالبة ويجلس على مقاعد الدراسة فيها حاليا نحو 6500 طالب وطالبة ويعمل بها نحو 300 عضو هيئة تدريس و300 موظف وموظفة وخرجت 35 ألف طالب وتضم بين جنباتها ثماني كليات هي « الهندسة والصيدلة والتمريض والعلوم وتكنولوجيا المعلومات والعلوم الادارية والمالية والآداب والحقوق وتنفق سنويا نحو مليون دينار لأغراض البحث العلمي اضافة الى المبعوثين على نفقتها والبالغ عددهم اليوم 33 مبتعثا وكلهم في الجامعات الغربية المرموقة فضلا عن حصول 48 منهم سابقا على الدرجات العلمية المتقدمة وكلهم من ابناء المجتمعات المحلية ليعودوا مسلحين بالعلم والمعرفة فيواصلون مسيرة العطاء في جامعتهم.

كثيرة هي الميزات التي تفرد بها فيلادلفيا عن شقيقاتها الأخريات سواء من حيث المالكين والذين ينحدرون من خلفيات أكاديمية بحتة، ويسيطر عليهم البحث العلمي وتطويره أو حتى في العمق الإنساني إذ أن في صندوق الطالب المحتاج والذي يغطي كافة نفقات تدريس الطالب بالجامعة في حال فقد الطالب معيله الرئيسي اثناء الدراسة عبد الطريق أمام  300 طالب وطالبة.

 

جوائز جامعة فيلادلفيا

تواصل جامعة فيلادلفيا تميزها حتى في الجوانب الإبداعية والتحفيزية، في انسجام مع فلسفتها ورسالتها، وتأكيد لدورها الفاعل في تطوير المجتمع الأردني بوجه خاص والمجتمعات الأخرى على الصعيدين الإقليمي والعالمي بوجه عام، وتحقيقا لهدف الريادة والتميز ونشر الثقافة المعرفية، وتشجيعاً للإبداع والإبتكار في مختلف  ميادين العلوم والتكنولوجيا والإنسانيات والفن والطاقة، أطلقت جامعة فيلادلفيا عدة جوائز سنوية هي:

-        جائزة فيلادلفيا لأحسن كتاب (2001)

-        جائزة فيلادلفيا لأحسن كتاب مترجم (2003)

-        جائزة فيلادلفيا لأحسن برمجية حاسوب (2004)

-        جائزة فيلادلفيا لأحسن اختراع (2003)

-        جائزة فيلادلفيا لأحسن عمل فني (2008)

-        جائزة خليل السالم فيلادلفيا لأحسن بحث في الطاقة المتجددة (2013)

-        جائزة خليل السالم فيلادلفيا لأحسن اختراع في الطاقة المتجددة (2013)

الإسم
البريد الالكتروني
التعليق


سيتم نشر تعليقك بعد مراجعته من فريق الموقع
التعليقات تعبر عن رأي صاحبها فقط ولا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي او موقف اسرة التحرير

الأرشيف

 

2017-11-13 : السبايلة : الدقائق الملكية التسعة وضعت أدبيات جديدة تحتاج الى خطط عمل مميزة

2017-11-03 : بني ارشيد: على الرسمي تجنب الدخول في تحالفات إقليمية متطرفة

2017-10-18 : جامعة فيلادلفيا.. عين على العلم وأخرى تحرس القيم والقانون    

2017-10-05 : الرنتيسي: مصالحة (حماس) و(فتح) مخنّثة

2017-09-14 : المخرج والممثل طارق برقاوي: اكتشفت ربيع شهاب وقدمت ريم سعادة إلى الشاشة

2017-08-21 : الخبير الاقتصادي أكرم كرمول: قانون الاستثمار معقد وأطالب بتغييره

2017-08-13 : د. أحمد الحوارات: مستشفى الأميرة إيمان يخدم 140 ألف مريض سنوياً

2017-08-06 : الصوالحه: 7.5% من سكان المملكة يستفيدون من صندوق المعونة الوطنية

2017-07-27 : الخبير الاقتصادي فهمي الكتوت: 1,9 مليار دينار حجم الفاقد الضريبي

صفحه 1 من 12        1    2    التالي